ابن حزم

437

المحلى

فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو * ومن ادعى أن شيئا من هذا سرف أو ادعى ذلك في المأكل كلف أن يأتي بحد ما يحرم من ذلك مما يحل ولا سبيل له إليه فصح ( يقينا ) ( 1 ) ان قوله باطل وبالله تعالى التوفيق * 1041 - مسألة - والثوم . والبصل . والكراث حلال ( 2 ) الا أن من أكل منها شيئا فحرام عليه أن يدخل المسجد حتى تذهب الرائحة وقد ذكرناه في كتاب الصلاة فأغنى عن اعادته ، وله الجلوس في الأسواق . والجماعات . والأعراس وحيث شاء الا المساجد لان النص لم يأت الا فيها * 1042 - مسألة - والجراد حلال إذا أخذ ميتا أو حيا سواء بعد ذلك مات في الظروف أو لم يمت * روينا من طريق البخاري نا أبو الوليد الطيالسي نا شعبة عن أبي يعفور ( قال ) ( 3 ) سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال : غزو نا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أو ستا نأكل معه الجراد * وروينا عن عمر لا بأس بالجراد ، وعن ابن عمر الجراد ذكاة كله * وعن ابن عباس في الجراد لا بأس بأكله ، وهو قول جابر ابن زيد وغيره ، فلم يستثنوا فيه حالا من حال : وهو قول أبي حنيفة . والشافعي * وقالت طائفة : لا يحل وان أخذ حيا الا حتى يقتل وهو قول مالك ولا نعلم له حجة لان الذكاة لا تمكن فيه * وذهب قوم إلى أنه لا يحل ان وجد ميتا فان أخذ حيا حل كيف مات بعد ذلك * روينا من طريق ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن عبيد بن سلمان انه سمع سعيد بن المسيب يقول في الجراد : ما أخذ وهو حي ثم مات فلا بأس بأكله * ومن طريق عطاء أخذ الجراد ذكاته وهو قول الليث * قال أبو محمد : احتج هؤلاء بقول الله تعالى : ( حرمت عليكم الميتة ) فما وجد ميتا فهو حرام ، وقال تعالى : ( ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ) وصح أكل الجراد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصح بالحس ان الذكاة لا تمكن فيه فسقطت ، فصح ان أخذه ذكاته لأنه صيد نالته أيدينا * قال على : ولا حجة لهم في هذه الآية لأنه ليس فيها إباحة ما نالته أيدينا حيا دون ما نالته ميتا ، وصح في كل مقدور على تذكيته انه لا يحل الا بالذكاة ، والذكاة الشق وهي على مقدور عليها في الجراد فارتفع حكمها عنه لقوله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا الا وسعها ) وقد صح

--> ( 1 ) الزيادة من النسخة رقم 16 ( 2 ) أقول ورد في البخاري ج 5 ص 281 ( نهى يوم خيبر عن اكل الثوم وعن لحوم الحمر الأهلية ) ، وفى سنن أبي داود ج 3 ص 424 ( نهى عن اكل الثوم الا مطبوخا ) وعلى هذا يتعين تحريمة على مذهب المصنف نيئا لأنه زائد على ما في الأحاديث والله أعلم ( 3 ) الزيادة من صحيح البخاري ج 7 ص 162